ابن الجوزي

16

شذور العقود في تاريخ العهود

ابن الجوزي المنشور في العدد الثاني من مجلة المجمع العراقي لسنة 1980 م « 1 » . مآخذ العلماء عليه : مع غزارة علم ابن الجوزي وسعة اطلاعه وتنوع معارفه ، كان للعلماء عليه مآخذ ، غير أنها لا تحط من قدره ولا تنقص من وزنه ؛ إذ لا عصمة إلا لنبي ، وجلّ من لا يخطئ ، ومن هذه المآخذ « 2 » : - كثرة الأغلاط في تصانيفه ، وعذره في هذا واضح ، وهو الإكثار من التصنيف ، فقد يصنف الكتاب ولا يراجعه بل سرعان ما يشتغل بغيره ، وربما اشتغل في الوقت الواحد في تصانيف عدة . - ما وقع في كلامه من تزكيته لنفسه والثناء عليها ، والترفع والتعاظم ، وكثرة الدعاوى . قال ابن كثير عنه : « كان فيه بهاء وترفع ، وإعجاب وسمو بنفسه أكثر من مقامه ، وذلك واضح في نثره ونظمه » « 3 » . - ميله إلى التأويل في بعض كلامه ، وهو الذي من أجله نقم عليه جماعة من مشايخ الحنابلة ، كما نقل الصفدي عن سبط ابن الجوزي قوله عن جده : « وكلامه في السنة مضطرب تراه في وقت سنيّا وفي وقت متجهما محرفا للنصوص ، والله يرحمه ويغفر له » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : مقدمة تحقيق كتاب « نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر » لابن الجوزي لمحمد عبد الكريم كاظم الراضي ، ص : 27 وقد ذكر الباحث - في بحثه هذا الذي مضى عليه عشرون عاما - ما طبع فقط من مؤلفات ابن الجوزي فأربى على الأربعين كتابا . انظر : ص : 28 - 31 . ( 2 ) انظر : مقدمة تحقيق كتاب « أحكام النساء » لابن الجوزي لعلي بن محمد بن يوسف المحمدي ص : 67 أ 73 ، ومقدمة تحقيق كتاب « تقويم السان » لابن الجوزي للدكتور عبد العزيز مطر ص : 5 ، 6 . ( 3 ) البداية والنهاية لابن كثير : 13 / 29 . ( 4 ) الوافي بالوفيات للصفدي : 18 / 113 .